حنين بن اسحاق

27

في حفظ الأسنان واللثة واستصلاحها

ويتابع المصنف سرد عناوين الفصول حتى يصل إلى « الفصل الثالث والأربعين : في الصيدنة وماهية الأدوية واختيارها وخواصها وأفاعيلها الغريبة » . مرورا بالفصل الحادي عشر : « في إعلال الأسنان ومقالة حنين بن إسحاق في ذلك » . غير أن هذا المجموع الطبي ناقص ومبتور النهاية وما هو متوفر بين أيدينا ، عبارة عن ( 214 ) ورقة فقط من هذا المجموع ، والصفحة الأخيرة المتوفرة من هذا المجموع تقع تقريبا في منتصف الفصل الحادي والعشرين وهو بعنوان : « في الأدوية المسهلة المقيئة وما يتصل بذلك » . أسلوب التحقيق : اتخذت نسخة المكتبة الظاهرية ( د ) الأصل في التحقيق ، وتمت مقابلتها مع النسخة الأخرى لمكتبة البودليان ( ب ) . لا يوجد في النص الأصلي للمخطوط ، سواء الظاهرية ( د ) أو البودليان ( ب ) ، نقاط أو فواصل أو رجوع إلى أول السطر وكلها أمور تداركتها عند التحقيق . ولا بد من الإشارة من أن زمن نسخ المخطوطة من حيث قدمه وحداثته ، لا يعتبر عاملا رئيسيا أو معيارا يدخل في تقييم المخطوطة من الناحية العملية . وذلك لأن أمانة الناسخ ودقته هي التي تقيّم جودة المخطوطة . فالنسخة ( ب ) تدل على أن الناسخ ، ضعيف باللغة العربية ، لكنه يلتمس الدقة في عمله لأنه يحاول أن يرسم كل كلمة لا يفقه معناها ، بشكل أقرب ما يكون إلى الصحة . وهذه النسخة تجعل المحقق غير المتخصص في الموضوع العلمي ، يلاقي صعوبة بالغة أثناء التحقيق . يميل الناسخ نسخة ( ب ) إلى الاختصار أحيانا ، فهو يحذف دائما واو الاستئناف في سياق الجملة ويتجاوزها ، كما يحذف كلمة ( وزن ) أو ( زنة ) عند ذكر الأدوية المفردة الداخلة في تركيب السنونات ،